إجتمع الاساقفة الكلدان في العراق برئاسة غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، صباح الجمعة 24 آذار 2023، في المُجَمَّع البطريركي بعنكاوا / أربيل.

تدارس الإباء الأساقفة عدة مواضيع: الوضع العام، وضع المسيحيين، الانتخابات في المركز والاقليم، ضبط الحسابات بمهنية ونزاهة، الهجرة وتداعياتها..

وفي ختام اللقاء أصدروا البيان التالي:

بقلق كبير، نُلفت انتباه المؤمنين إلى واقع عالمنا اليوم المثقل بالاحداث والكوارث الطبيعية: الحرب الروسية الأوكرانية، القضية الفلسطينية المزمنة، والتوترات الدائمة في المنطقة التي تعمل على زعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي العالمي والاقليمي، فضلاً عمَّا تخلَّفه  من القتلى والجرحى وملايين المهاجرين، والدمار في المباني والبُنى التحتية.كما نذكر بالزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا. بناءً على ذلك، ندعو نحن الاساقفة  الجميع الى الصلاة من أجل إنهاء هذه الصراعات التي عاثَت في الأرض فساداً. لنُصلِّ  من أجل السلام الضائع في العالم ومن اجل بيئة نظيفة.  

 بمناسبة  ذكرى مرور 20 عاماً من سقوط النظام السابق 2003، يعبّر الأساقفة عن تضامنهم  مع ألآم الكثير من العراقيين بسبب الارهاب والفساد، الذي نتج عنه ثقافة طائفية وحالة من التمييز والإقصاء. ندعو الحكومة الحالية والأحزاب السياسية الى الاسراع للخروج من الدولة العميقة العقيمة، بالمصالحة الوطنية وبناء دولة ديمقراطية مدنية متطورة، تقوم على المواطنة والعدالة والمساواة والنزاهة. دولة وطنية تحتضن التعددية الاثنية والدينية والثقافية وترعاها.

اننا اذ نثمّن الحوارات الطيّبة بين المركز والاقليم لحلحلة المشاكل العالقة منذ زمن، نُشيد بانفتاح الحكومة على دول الجوار والمجتمع الدولي، وسعيها لاقامة علاقات متوازنة للصالح العام، وتحقيق الاستقرار الذي يضمن بناء عراقٍ له حضوره الفاعل والمؤثر.

وننتهز الفرصة لتهنئة إخوتنا المسلمين بحلول شهر رمضان الفضيل الذي يتزامن مع صومنا الكبير. نؤكد لهم من جديد التزامنا ببعضنا البعض من أجل الحفاظ على النسيج الوطني المتنوع، داعين الى ضرورة إشاعة قيم الاُخوّة والاحترام، والكرامة الانسانية والتعاون، وتجسيدها في علاقاتنا ومواقفنا.

في الختام نتوجه الى بناتنا وابنائنا، لنؤكد لهم أننا كرعاة نتفهم ظروفهم وقلقهم  حول المستقبل، وهذا يشمل كل العراقيين على حد سواء، لكن لا يجب ان تدفعهم الظروف الصعبة الى الاستسلام أو الهجرة، بل على العكس ينبغي ان يتشبثوا بأرضهم وتاريخهم وايمانهم ووحدتهم، تمثلاً بأجدادهم وآبائهم وقديسيهم. اهتمام الكنيسة هو  بالصالح العام، ولا سيما احتياجات الفقراء، وهذه سمتها المميزة. كما ان ولاء الكنيسة الكلدانية  يبقى للوطن وليس لاي حزب اوتجمع: الكنيسة توجه ولا تتبع.

نسأل الله تعالى، ان يحفظ العراقيين جميعاً ويمتّعهم بالصحة والسلامة والأمان والإستقرار.

Habib Jajou

المطران حبيب هرمز (مواليد 1960) ولادة قرية باقوفا، حصل على الماجستير في اختصاص الجيوفيزياء من كلية العلوم/ الموصل 1989) ثم الماجستير في اللاهوت العملي من برمنكهام – بريطانيا سنة 2014، ومنح جائزة الفيلسوف البريطاني فيليب وولكلنك من معهد ماريفيل لفوز رسالته (عن تحدي الكنيسة الكلدانية للعلمانية) بالجائزة الأولى. وحصل على اربعة شهادات دبلوم في الصحافة من معاهد بريطانية مختلفة (2006-2011) عمل راعيا لكنيسة ماركوركيس في بغداد (1999-2003) وللكنيسة في بريطانيا 2004-2014. عمل مدرسا في معاهد التثقيف المسيحي وكلية بابل في الفترة 1998 الى الآن. عمل في المحكمة الكاثوليكية في بغداد 1998-2003 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة بين النهرين في بغداد 2001-2004 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة نجم المشرق منذ سنة 2001 اصدر مجلة القيثارة في لندن للفترة من 2004-2014 يتقن الإنكليزية اضافة الى لغة الأم الكلدانية والعربية رسم مطرانا سنة 2014 منح شهادة فخرية من المعهد السويدي للتطوير والتدريب سنة 2017 لديه عشرات الكتب (تأليف وترجمة) لديه عشرات المقالات في مجلات عديدة منذ سنة 1997 اسس مدرسة سيدة البشارة الإبتدائية سنة 2017 اسس معهد التثقيف المسيحي في البصرة سنة 2017 عمل مدبرا بطريركيا للكنيسة الكلدانية سنة 2026 عمل زائرا رسوليا على الكنائس الكلدانية في اوروبا سنة 2025