فترة الصوم الكبير

المطران حبيب هرمز

الصوم الحالي الكبير هو نتيجة لتطور تاريخي استغرق مئات السنوات. كان هناك في القرون الأولى صوم تحضير لعيد القيامة، وآخر لتحضير الموعوضين الوثنيين للمعمودية التي يحتفل بها يوم السبت ليلة القيامة، وكان هناك صوم للتائبين الذين تركوا خطاياهم وسيقبلون الحلة يوم خميس الفصح. هذه كلها اجتمعت معا بدءاً من القرن الثاني للميلاد وصعودا الى الرابع.

كل صوم من الأصوام اعلاه كان بحدود يوم الى ثلاثة ايام؛ فمثلا في القرن الثالث كان مجموع الأيام ستة فقط. واضافة الى المبررات اعلاه فقد اعتقد البعض ان بعض الصائمين كان لهم تأثر بصوم اليهود حيث كانوا يصومون قبل الفصح اليهودي وهو ذكرى الخروج من مصر في القرن 13 قبل الميلاد.

عندما اجتمع اساقفة الكنيسة كلهم في مدينة نيقية في شمال تركيا بعد انتصار الملك قسطنطين على الفرس واعلانه حرية المسيحية لاحظ الأساقفة ان البعض يصوم 21 يوم (3 اسابيع) كما كانت الحالة في روما. وقد كما لاحظ الآباء ان بعض الكنائس تفرض صوما ثلاثة اسابيع للذين سيتعمذون ليلة الفصح. قرر آباء الكنيسة فيما بعد جعله اربعين يوما كحاصل جمع 3+3 اسابيع اي 6 اسابيع لأن رقم 3 هو رمز للخير و6 رمز للفترة الناقصة. لذلك دائما رقم 7 هو رقم الكمال.

كانت بعض الكنائس احيانا لا تصوم السبت والأحد، واخرى لا تصوم الأحد فقط، فكان عدد الأيام 36 (6 ×6) ثم ينتهي يوم السبت قبل عيد السعانين. وبعد عيد السعانين يصومون 4 ايام تعويضية ليصبح الكلي 40 يوم. واحيانا كانت ايام الإثنين والثلاثاء والأربعاء بعد عيد السعانين فترة صوم عند تحضير الأشخاص الراغبين في العماذ يوم سبت النور. اما صوم الجمعة العظيمة وسبت النور فكان اكراما لصلب الرب يسوع المسيح. ان هذا يعني ان عدد اسابيع الصوم تصبح 7 اي 50 مع الآحاد.

وبخصوص فترة الصوم ففي القرن الرابع في اماكن اخرى مثلا كانوا يصومون حتى الثالثة ظهرا. اليوم وربما منذ قرن من الزمان توصي الكنيسة بالصوم من الثانية عشرة ليلا الى منتصف نهار اليوم الذي يليه.

جدير بالذكر انه في الجزيرة العربية كانوا يصومون من الفجر الى تعاشق النجوم (ظهور النجوم في السماء ليلا) بينما المسلمين كانوا ولازالوا يصومون حتى غروب الشمس كي لا يختلط صوم المسلمين مع المسيحيين.

يستطيع القاري مراجعة كتاب الأب منصور المخلصي حول روعة الأعياد وغيرها من الكتب الخاصة بالليتورجيا

Habib Jajou

المطران حبيب هرمز (مواليد 1960) ولادة قرية باقوفا، حصل على الماجستير في اختصاص الجيوفيزياء من كلية العلوم/ الموصل 1989) ثم الماجستير في اللاهوت العملي من برمنكهام – بريطانيا سنة 2014، ومنح جائزة الفيلسوف البريطاني فيليب وولكلنك من معهد ماريفيل لفوز رسالته (عن تحدي الكنيسة الكلدانية للعلمانية) بالجائزة الأولى. وحصل على اربعة شهادات دبلوم في الصحافة من معاهد بريطانية مختلفة (2006-2011) عمل راعيا لكنيسة ماركوركيس في بغداد (1999-2003) وللكنيسة في بريطانيا 2004-2014. عمل مدرسا في معاهد التثقيف المسيحي وكلية بابل في الفترة 1998 الى الآن. عمل في المحكمة الكاثوليكية في بغداد 1998-2003 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة بين النهرين في بغداد 2001-2004 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة نجم المشرق منذ سنة 2001 اصدر مجلة القيثارة في لندن للفترة من 2004-2014 يتقن الإنكليزية اضافة الى لغة الأم الكلدانية والعربية رسم مطرانا سنة 2014 منح شهادة فخرية من المعهد السويدي للتطوير والتدريب سنة 2017 لديه عشرات الكتب (تأليف وترجمة) لديه عشرات المقالات في مجلات عديدة منذ سنة 1997 اسس مدرسة سيدة البشارة الإبتدائية سنة 2017 اسس معهد التثقيف المسيحي في البصرة سنة 2017 عمل مدبرا بطريركيا للكنيسة الكلدانية سنة 2026 عمل زائرا رسوليا على الكنائس الكلدانية في اوروبا سنة 2025