لمناسبة خليجي 25ذكر الألعاب في الكتاب المقدس

كان قد هنأ البابا الراحل بندكتس السادس عشر منتخب العراق بإحرازه لقب بطل كأس آسيا 2007 لكرة القدم واصفا هذا الأمر ‘’بالانجاز التاريخي.”وقال البابا ‘’لطالما بكيت مع الشعب العراقي، لكنني الآن أشاطره السعادة’’. وأضاف ‘’الأمر المهم في الفوز انه أدى إلى فرحة عامرة في جميع أنحاء العراق” وكشف”ما لفتني هو الحماس الذي أبداه الشعب العراقي بأسره ما جعله يخرج الى الشوارع للاحتفال بهذا النصر’’. وتابع ‘’ان تقاسم مشاعر الفرح بين مختلف العراقيين يؤكد توق الشعب الى حياة عادية وآمنة، وأمل ان يساهم هذا الفوز بجعل العراق واحة للسلام والحرية والاحترام المتبادل.”وبهذه المناسبة نحاول استعراض اهتمام الكتاب المقدس بظاهرة اللعب.لا توجد اشارات مباشرة للعب في العهد القديم بل اهتمت شعوب المنطقة بالأغاني والأناشيد والرقص (أيوب 21: 11 و 12). لقد استخدم شمشون الألغاز لتسلية ضيوفه (قض 14: 12)، وقد اشار النبي زكريا الى اللعب في أسواق أورشليم (زك 8: 5)، كما تم اكتشاف آثار تشيرالى وجود رياضة المصارعة في منطقة أور ومجدو وغيرها حيث تعتبر مواطن أحداث مهمة في الكتاب المقدس. بعد القيامة وانتشار المسيحية في اوروبا كان اكثر ما كان يسترعى اهتمام الرومان آنذاك هو مشاهدة المتصارعين حتى الموت، بينما كانت هذه المصارعات أبغض الأشياء في نظر المسيحيين . وقد أصبحت هذه المصارعات جزءاً هاماً في المناسبات العامة. وكانت الألعاب الرومانية تقام عادة في ساحات مستديرة واسعة، في وسطها حلبة الصراع، وتحيط بها مدرجات ضخمة . وكانت تجرى بها المبارزات بين المتصارعين حتى الموت، أو مع الحيوانات المفترسة، حيث قدم المسيحيون للأسود ليلتهموهم.وقد دان قادة الكنيسة المسيحية الأوائل جميع الألعاب التي تجعل المؤمنين يشتركون مع غير المؤمنين في طقوس وثنية، أو لها تأثيرها السيء على الأخلاق المسيحية. وهناك إشارات كثيرة، فيها يشبِّه الرسول بولس حياة المؤمن بحياة الرياضي، فيتكلم عن ضبط النفس اللازم للفوز في السباق، وضرورة الالتزام بالقواعد ( 1كو 9 : 24-27 ). كما يتكلم عن الحياة وخدمة المؤمن كمباراة في السعي ( الجري ) ( أع 13 : 25، 20 : 24، في 3 : 14، 2تي 2 : 5، 4 : 7 ). ويذكر “السعي باطلاً” ( غل 2 : 2 ) و “السعي حسناً” ( غل 5 : 7). ويشبه كاتب الرسالة إلى العبرانيين الرب يسوع نفسه كمن سبقنا في السعي. إن تعليق قداسة البابا -الذي هو في السماء الآن- لهو مساهمة رائعة في تقدم الفكر الإنساني الساعي نحو الكمال حيث الرياضة، وكما تعلمنا في الصغر ان الرياضة هي حب وطاعة واحترام وتنمية للجسد البشري المخلوق على صورة الله والذي مع النفس والروح يكتمل ليمجد الخالق. الرياضة وسيلة لتقوية اواصر المحبة بين الشعوب بعيدا عن السياسيين أو الرأسماليين الساعين نحو الربح فقط. وفي سنوات حبريته برز دور قداسة البابا فرنسيس في حب كرة القدم وتشجيعها عدة مرات كان آخرها في تصفيات كأس العالم في الدوحة.نتمنى للفرق المشاركة التنافس الاخوي لتعزيز اواصر المحبة والإنفتاح وتقوية ادوات حضارة المحبة وثقافة الحياة.

المطران حبيب هرمز

Habib Jajou

المطران حبيب هرمز (مواليد 1960) ولادة قرية باقوفا، حصل على الماجستير في اختصاص الجيوفيزياء من كلية العلوم/ الموصل 1989) ثم الماجستير في اللاهوت العملي من برمنكهام – بريطانيا سنة 2014، ومنح جائزة الفيلسوف البريطاني فيليب وولكلنك من معهد ماريفيل لفوز رسالته (عن تحدي الكنيسة الكلدانية للعلمانية) بالجائزة الأولى. وحصل على اربعة شهادات دبلوم في الصحافة من معاهد بريطانية مختلفة (2006-2011) عمل راعيا لكنيسة ماركوركيس في بغداد (1999-2003) وللكنيسة في بريطانيا 2004-2014. عمل مدرسا في معاهد التثقيف المسيحي وكلية بابل في الفترة 1998 الى الآن. عمل في المحكمة الكاثوليكية في بغداد 1998-2003 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة بين النهرين في بغداد 2001-2004 عمل عضوا في هيئة تحرير مجلة نجم المشرق منذ سنة 2001 اصدر مجلة القيثارة في لندن للفترة من 2004-2014 يتقن الإنكليزية اضافة الى لغة الأم الكلدانية والعربية رسم مطرانا سنة 2014 منح شهادة فخرية من المعهد السويدي للتطوير والتدريب سنة 2017 لديه عشرات الكتب (تأليف وترجمة) لديه عشرات المقالات في مجلات عديدة منذ سنة 1997 اسس مدرسة سيدة البشارة الإبتدائية سنة 2017 اسس معهد التثقيف المسيحي في البصرة سنة 2017 عمل مدبرا بطريركيا للكنيسة الكلدانية سنة 2026 عمل زائرا رسوليا على الكنائس الكلدانية في اوروبا سنة 2025